الحطاب الرعيني

117

مواهب الجليل

بزور فإن كان لنسيان أو غفلة فلا شئ عليه ، ومن كثر ذلك منه ردت شهادته ولم يحكم بفسقه يقتضي أن غير العامد شاهد زور ، ويرد بما في استحقاقها إن شهدوا بموت رجل ثم قدم حيا فإن ذكروا عذرا كرؤيتهم إياه صريعا في قتلى . أو قد طعن فظنوا أنه قد مات فليس شهادتهم زورا وإلا فهم شهداء الزور اه‍ . وسألت عن رجل شهد عند القاضي أن هذه المرأة ليس لها ولي فزوجها القاضي ثم ظهر أن لها ولدا ولم يكن الشاهد علم أن لها ولدا ، فهل تكون شهادته هذه شهادة زور ويقال فيه إنه شاهد زور فيكون ذلك قادحا في شهادته ، أو لا يقدح ذلك في شهادته ، ولا يجوز أن ينسب إلى الزور ؟ وإذا نسبه أحد إلى الزور ، فهل يحرم عليه ويستحق التعزير ؟ وهل يجب على الزوج أن يطلق المرأة أم لا ؟ فأجبت : إذا كان الشاهد لا يعلم أن للمرأة ولدا فليس بشاهد زور ولا يقدح ذلك في شهادته بعد ذلك ، ولا يجوز لاحد أن يقول إنه شاهد زور ، ومن قال إنه شاهد زور فإن القاضي يزجره على ذلك بحسب ما يراه . والنكاح الذي عقده القاضي مع وجود ولد المرأة صحيح وليس بفاسد ، ولا يجب على الزوج أن يطلق الزوجة . نعم لا يجوز الاقدام عليه إذا علم أن لها ولدا ، فإذا وقع ونزل صح النكاح والله أعلم ص : ( كلخصمه كذبت ) ش : انظر رسم الأقضية من سماع أشهب من كتاب القذف وفيه : إذا قال رجل لرجل من سراة الناس كذبت وأثمت فإنه يعزر بالسوط إذا كان في